الفيض الكاشاني

194

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

معارضاً له إذ لا منافاة قطعاً . وفيه حسنة عمر بن يزيد « 1 » قال : قلت لأبى عبد الله ( ع ) : « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » « 2 » ، قال : « نزلت في رحم آل محمّد وقد يكون في قرابتك » . ثمَّ قال : « فلا تكونَنَّ مِمَّن يقول للشّىء إنّه في شىءٍ واحد » . فتأمّل ! [ احتجاج المخالفين ] [ الدّليل الأوّل ] قالوا أوّلًا : لو كان عامّاً لجاز تخصيص السّبب عنه بالاجتهاد ، وبطلانه قطعي ومتّفق عليه . [ جواب المصنّف ] والجواب : منع الملازمة . فإنّ السّبب يختصّ من بين ما تناوله العموم بالمنع من إخراجه للقطع بدخوله في الإرادة . ولا بُعد في أن يدلّ دليلٌ علي إرادة شئ خاص من العموم ، فيصير كالنّصّ فيه والظّاهر في غيره فيمكن إخراج غيره دونه . [ الدّليل الثّانى ] قالوا ثانياً : لو عمّ « 3 » ، لم يكن الجواب مطابقاً للسّؤال وإنّه ممّا يجب نفى مثله عن الشّارع .

--> ( 1 ) . الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 2 ، ص 156 . ( 2 ) . الرّعد : 21 . ( 3 ) . لا يوجد « عمّ » في مر 1 .